مجالات العمل
فريقنا
حجز استشارة

2026-07-07

مع طول أمد جمود المعاملات العقارية، يسهل تعرّض الوسطاء العقاريين المتعطشين لإيرادات العمولة لإغراء عقود الإيجار غير الطبيعية. إلا أنه يجب الانتباه إلى أن التغاضي عن الغرض غير المشروع للمستأجر قد لا يؤدي فقط إلى تجريد الوسيط من ترخيصه، بل قد يعرّضه لعقوبة جنائية. وفعلاً، وقعت مؤخراً في أُولسان حادثة أثارت تنبيهاً كبيراً، إذ سُجّل معاً وسيط عقاري توسّط تباعاً لعصابة موقع قمار غير مشروع بعشرات مليارات الوونات في 18 موقعاً لارتكاب الجريمة بهدف الاستئثار بعمولة عالية، بل وشاركهم أوضاع الحملات الأمنية.
أول ما يجب تناوله هو المسؤولية الجنائية. فإذا تعاون الوسيط العقاري بفاعلية في تأمين المكان مع علمه بواقعة تشغيل صالة قمار غير مشروعة، فقد تُثار مسؤوليته بوصفه شريكاً بالمساعدة في جريمة المادة 254 من قانون العقوبات (فتح مكان للقمار وغيره)، ومسؤولية التبعية بموجب المادة 32 من القانون نفسه. ومن المرجّح أن تُقيّم جهة التحقيق والمحكمة فعل الوساطة والتوسيط لتأمين مكان يُستخدم في الجريمة بوصفه إعانة على الجريمة، حتى لو لم يُشغّل صالة القمار مباشرةً أو يتقاسم الأرباح. كما قد تعترف المحكمة بالقصد الاحتمالي إذا تغافل الوسيط رغم إمكان توقّعه احتمال النشاط غير المشروع من الظروف بشكل كافٍ.
وفعلاً، تراعي المحكمة العليا عند الحكم في قيام جريمة المساعدة عوامل مجتمعةً كدرجة إدراك الجريمة، وعدم طبيعية المعاملة، وحجم المنفعة الاقتصادية، وليست قليلةً الحالات التي عوقب فيها المتورطون في التوسيط لأماكن استُخدمت في تشغيل صالات ألعاب غير مشروعة أو محال دعارة بوصفهم شركاء بالمساعدة. والأكثر إشكاليةً للوسيط من العقوبة الجنائية هو الجزاء الإداري. فقد يُقيّم فعل التوسيط لعقد إيجار من أجل فتح صالة قمار غير مشروعة بأنه يقع ضمن "الأفعال التي تخلّ بشكل جسيم بنزاهة عمل الوسيط العقاري" المحظورة بموجب الفقرة 7 من البند 1 من المادة 33 من قانون الوسطاء العقاريين. بل قد يُحال إلى محاكمة جنائية، ويصبح بحسب درجة العقوبة الجنائية سبباً لإلغاء ترخيص الوسيط أو إلغاء تسجيله، مما قد يؤدي فعلياً إلى طرده من القطاع بشكل مشين.
ولمنع هذه المشكلة، يجب على الوسيط العقاري الاستعداد من جوانب عدة. فإذا ظهرت مؤشرات معاملة غير طبيعية، كأن يطلب الوسيط استئجار محال متعددة بتغيير الأسماء خلال فترة قصيرة، أو يعرض عمولة مرتفعة بشكل مفرط مقارنةً بأسعار السوق، فيجب الشك.
وعند إبرام العقد يلزم إجراء التأكد مرة أخرى من مجال عمل المستأجر الدقيق وإمكانية الحصول على التراخيص عبر البلدية وغيرها. كما من المستحسن النص في بند خاص بعقد الإيجار على شرط دفاعي بمعنى أنه "يحق للمؤجر فسخ العقد فوراً إذا استخدم المستأجر العين لغرض غير مشروع". إلا أنه يجب تذكّر أن هذا الشرط الخاص يفيد فقط في تأمين سند فسخ العقد للمؤجر، وليس له أثر في إعفاء الوسيط العقاري مباشرةً من المسؤولية الجنائية.
وقال المحامي كيم يونغ تاي من شركة المحاماة دايرون: "إذا وقع أحدهم على خط التحقيق ظلماً بعد أن انطلت عليه أكاذيب الوسيط الماكرة، فعليه التبرير الموضوعي بانتفاء 'إدراكه لعدم المشروعية' بالاستعانة بخبير قانوني متمرس في القضايا العقارية والجنائية منذ بداية القضية"، مضيفاً: "الوسيط العقاري ليس مجرد مُتمّم للعقد، بل خبير في الخط الأمامي يحمي نظام المعاملات العقارية المشروع والشفاف. فأحثّه على حماية مسيرته المهنية التي بناها وشبكة أمانه القانونية برفضه الحازم لأي عروض معاملات مريبة يُشتبه في عدم مشروعيتها".
إينت نيوز، الصحفي بارك جونغ وو (woo@enetnews.co.kr)
[عرض النص الكامل للمقال]
"سعياً وراء العمولة في زمن الكساد"… ما معيار قانون الوسطاء العقاريين في وساطة صالات القمار غير المشروعة (انتقال مباشر)جميع المجالات نظرة شاملة
1/0
حجز استشارة حضورية
إن كان لديك استفسار قانوني، فاستشر محاميًا مختصًا في التقاضي المتعلق بالأجانب في أقرب مكتب