مجالات العمل
فريقنا
حجز استشارة

2026-07-13

أظهرت مؤخراً نتائج التفتيش المخطط الذي أجرته وزارة العمل والتشغيل على مواقع عمل مثل مقاهي وسلاسل مطاعم امتياز شهيرة، ضبط حالات كثيرة من مخالفة قوانين علاقات العمل، كتأخير الأجور وعدم تحرير عقود العمل.
وتبيّن أن هذه المتاجر أرغمت الموظفين على دفع تسويات بملايين الوونات بذريعة مخالفاتهم، أو تأخرت في صرف بدلات إضافية عبر "تجزئة موقع العمل" ورقياً.
وما يلفت النظر بوجه خاص بنود عقود العمل غير العادلة من قبيل "يُصرف 90% فقط من الأجر عند الاستقالة خلال 3 أشهر من الالتحاق" أو "يُطالَب بالتعويض عن الأضرار بتقدير قيمة الخسارة في الإيرادات عند الإخلال بالعقد". وهذه الضمانات التي وضعها صاحب العمل من تلقاء نفسه لمنع تسرّب عمال العمالة الجزئية المتكرر وخسائر التشغيل قد تصبح مصدر مشكلة.
على صاحب العمل ألا ينسى أن هذه البنود التي ظنّها وسيلة دفاعية قد تصبح محلاً للعقوبة الجنائية. فالمادة 20 من قانون معايير العمل (حظر اشتراط الشرط الجزائي مسبقاً) تنص صراحة على أنه "لا يجوز لصاحب العمل إبرام عقد يشترط مسبقاً شرطاً جزائياً أو مبلغ تعويض عن الإخلال بعقد العمل".
أي أنه حتى لو لم يُكمل العامل مدة العقد أو استقال دون إذن، فإن تحديد "مبلغ يجب دفعه" مسبقاً غير مسموح به قانوناً. وحتى لو وقّع الطرفان واتفقا، فلا أثر لذلك، بل إن مجرد النص على ذلك في عقد العمل قد يجعل صاحب العمل عرضة لعقوبة جنائية كغرامة لا تتجاوز 5 ملايين وون.
فهل يعني ذلك أن على صاحب العمل أن يتحمل بلا حيلة إذا أتلف العامل عمداً معدات أو اختلس أموال المتجر وفرّ؟ لا. فبالنسبة للأضرار الفعلية الناجمة عن سلوك مخالف واضح، يمكن المطالبة بالتعويض المدني بعد إثبات موضوعي.
لكن الخطأ الأكثر شيوعاً الذي يقع فيه أصحاب العمل هنا هو "الاقتطاع من تلقاء النفس". فتقدير قيمة الضرر الذي أحدثه الموظف من تلقاء النفس واقتطاعه من راتب الشهر الأخير أو مكافأة نهاية الخدمة كيفما اتفق يُعدّ مخالفة للمادة 43 من قانون معايير العمل (مبدأ صرف الأجر كاملاً). ووفقاً لسوابق المحكمة العليا، يُحظر على صاحب العمل أن يجري مقاصة أحادية بين مستحقات أجر العامل ومستحقات التعويض عن الأضرار.
بل إن الضغط باستخدام صرف الأجر كسلاح بقول "لن أصرف الراتب المتأخر ما لم تتفق على التعويض"، أو الحثّ على تسوية مفرطة بذريعة الاختلاس ونحوه دون سند موضوعي، يزيد الوضع تفاقماً على نحو لا يمكن تداركه.
فهذا يتجاوز مجرد تأخير الأجر، ويصعب استبعاد احتمال تطوره إلى نزاع جنائي مستقل وثقيل كجريمة الإكراه أو الابتزاز في قانون العقوبات. وقبل الوقوع في هذا المأزق، يُستحسن أن يتذكر أصحاب العمل الأمور التالية.
أولاً، تعديل عقود العمل والتعهدات القائمة. فإن وُجدت بنود ذات طابع شرط جزائي مثل "استرداد نفقات التدريب عند الاستقالة" أو "خصم الأجر عند عدم إكمال مدة الخدمة الإلزامية"، وجب حذفها.
ثانياً، ترسيخ مبدأ "صرف الأجر أولاً، ثم المطالبة المدنية ثانياً". فحتى لو أضرّ العامل بالمتجر بالتغيّب دون إذن واختفى، يجب على صاحب العمل وفقاً للمادة 36 من قانون معايير العمل أن يصرف كامل الأجر المستحق خلال 14 يوماً من تاريخ ترك العمل حتى يتجنب خطر العقوبة الجنائية.
أما التعويض عن الأضرار، فالأصل التنازع فيه بحق عبر إجراءات دعوى مدنية مستقلة بعد الوفاء بواجب صرف الأجر.
ثالثاً، تنظيم نظام تأديبي مشروع. فإن أراد صاحب العمل ضبط سوء انضباط العامل أو سلوكه المخالف، فعليه لا أن يخصم الأجر بصورة غير مشروعة، بل أن يتبع إجراءات لجنة تأديبية مشروعة منصوص عليها في لائحة العمل، فيوقع "تخفيض الأجر (ضمن الحد المقرر في قانون معايير العمل)" أو "الفصل التأديبي"، ويوثّق سنده كتابةً.
"الجميع يفعل ذلك"؛ فهذا العُرف المتبع في القطاع لا يمكن أن يكون صك غفران من القانون. وبدلاً من الاعتماد على مشاحنات عاطفية لاحقة أو عقوبات خاصة متعسفة، ينبغي بناء منظومة إدارة عمالية عادلة ومحكمة ضمن إطار قانون معايير العمل، بمساعدة خبير في القانون العمالي منذ البداية، ليحمي صاحب العمل نفسه بنفسه.
[عرض النص الكامل للمقال]
"خصم الأجر عند الاستقالة خلال 3 أشهر"... ما مخاطر "عقود العمل غير العادلة" للعمالة الجزئية؟ (انتقال مباشر)جميع المجالات نظرة شاملة
1/0
حجز استشارة حضورية
إن كان لديك استفسار قانوني، فاستشر محاميًا مختصًا في التقاضي المتعلق بالأجانب في أقرب مكتب