مجالات العمل
فريقنا
حجز استشارة

2026-08-05

تسربت بيانات نحو 4.62 مليون عضو نتيجة اختراق نظام دراجات سيول العامة "تاريونغي". وتختلف البنود المسربة فعلياً من عضو لآخر، لكن تأكد أنها شملت المعرّف ورقم الهاتف المحمول، بل وتاريخ الميلاد والجنس والعنوان، وحتى "الوزن". وردّاً على ذلك، عرضت مؤسسة مرافق سيول في الثلاثين من الشهر اشتراكاً دورياً (بقيمة نحو 5 آلاف وون) كتعويض. ومع تصاعد غضب المواطنين، تتحول هذه القضية إلى محك مهم لتجاوز الجدل العاطفي وتمحيص قيمة المعلومات الشخصية وفقه التعويض عن الضرر.
وما يجعل هذه القضية تختلف عن حوادث تسريب البيانات السابقة هو تسريب وزن العملاء. فالوزن يُعدّ "معلومة حساسة" بموجب قانون حماية المعلومات الشخصية، ويُحمى بصرامة أكبر من المعلومات الشخصية العادية. ويكمن جوهر هذه القضية بشكل خاص في "دمج المعلومات"؛ فمثلاً عند تسريب الاسم أو المعرّف أو رقم الهاتف أو العنوان مدموجاً بالوزن، لا يعود الأمر مجرد رقم واحد، بل يصبح إجراء تنميط (Profiling) لفرد بعينه ممكناً، فتتعاظم حساسية المعلومات بشكل هائل.
فهل ينتهي التعويض عن الضرر بـ"قسيمة استخدام بقيمة 5 آلاف وون" التي عرضتها المؤسسة؟ إن قسيمة الاستخدام التي تصرفها المؤسسة استناداً إلى لوائحها ليست سوى "إجراء إغاثة ذاتي" للضرر، ولا يجوز مساواتها بالتعويض المدني عن الضرر بموجب قانون حماية المعلومات الشخصية. أي أن تلقّي التعويض الذاتي من المؤسسة لا يعني تلقائياً التنازل عن حق المطالبة القانونية بالتعويض.
كذلك، هل يمكن للمتضررين الحصول على تعويض حتى دون وقوع ضرر ثانوي محدد (كانتحال الهوية والاحتيال المالي)؟ إن عدم تأكّد وقوع ضرر ثانوي محدد قد يكون عنصراً مهماً في تقدير وقوع الضرر ونطاقه، لكن يصعب اعتباره شرطاً مطلقاً للتعويض. فالضرر المعنوي الناجم عن تسريب المعلومات الشخصية بحد ذاته يجب تمييزه بوضوح عن "الضرر المالي أو الضرر الإضافي بالخصوصية" الناجم عن الضرر الثانوي.
ولهذا الغرض، تنص المادة 39-2 من قانون حماية المعلومات الشخصية على نظام "التعويض القانوني المقدّر". وهو نظام يخفف عبء إثبات مقدار الضرر المحدد، بحيث يمكن المطالبة بمبلغ ضرر معقول في حدود 3 ملايين وون. غير أنه ليس مفهوماً يقضي بصرف 3 ملايين وون تلقائياً بمجرد التسريب، بل يُقدّر مبلغ التعويض بتفصيل مدى التسريب، واحتمال انتهاك الخصوصية بطبيعة المعلومات، وجسامة تقصير المُشغّل في الإدارة.
وقال المحامي كيم هيونغ جين من مكتب المحاماة دايريون: "هنا تبرز أخطر قضية قانونية في حادثة تاريونغي، وهي مسألة 'الاستجابة بعد إدراك الحادث'. فكون الخدمة تديرها جهة عامة لا يعفيها من المسؤولية المدنية، وإهمال مسؤولية الاستجابة بعد الحادث بصفتها معالجاً للمعلومات الشخصية سيُقيَّم حتماً في دعاوى التعويض المقبلة على أنه تقصير جسيم من المُشغّل في الإدارة". وأضاف: "غير أن الدعاوى ضد الجهات العامة أعقد إجراءً من دعاوى الشركات الخاصة العادية، وقد يكون نطاق اعتراف المحكمة بالضرر محدوداً، لذا لا بأس من التروي في اتخاذ القرار بعد مراعاة هذه النقاط بشكل كافٍ".
[عرض النص الكامل للمقال]
المسروق "الوزن" والمُعاد "قسيمة"… القضايا المحورية في حادثة تسريب بيانات تاريونغي (انتقال)
جميع المجالات نظرة شاملة
1/0
حجز استشارة حضورية
إن كان لديك استفسار قانوني، فاستشر محاميًا مختصًا في التقاضي المتعلق بالأجانب في أقرب مكتب