مجالات العمل
فريقنا
حجز استشارة

2026-06-23

قضايا العنف المدرسي تحتاج استجابة تميّز بين الإجراء الإداري وإجراء الأحداث والإجراء الجنائي
قد تنتهي قضية العنف المدرسي بالإجراء الإداري للجنة التدابير لمواجهة العنف المدرسي، المعروفة بلجنة العنف المدرسي، لكن بحسب الحالة قد تُقام دعوى جنائية منفصلة. فإذا قدّم جانب الطالب الضحية بلاغًا، يبدأ تحقيق الشرطة، وقد يمتد بعده إلى محاكمة أحداث أو محاكمة جنائية.
وعند استلام بلاغ جانب الطالب الضحية وبدء تحقيق الشرطة، يختلف الإجراء المطبّق بحسب عمر الطالب الجاني. فإذا كان المشتبه به حدثًا خاضعًا للتدابير الوقائية بين 10 و14 عامًا، فهو ليس محلًّا للعقوبة الجنائية، لكن قد يُحال إلى دائرة الأحداث بمحكمة الأسرة للنظر في التدابير الوقائية.
أما إذا كان حدثًا جانحًا بين 14 و19 عامًا، فقد يكون محلًّا للمسؤولية الجنائية. وفي هذه الحالة تُحال سجلات التحقيق إلى النيابة، ويقرر المدّعي المختص بعد مراجعة جسامة القضية وحالة الأدلة ومدى الضرر: عدم وجود شبهة، أو إيقاف الملاحقة، أو الإحالة إلى دائرة الأحداث، أو الاتهام الرسمي.
وإذا كان طفلك في موقف اتهام بقضية عنف مدرسي، فالاستجابة المبكرة مهمة. فبدلًا من الخضوع للتحقيق فورًا لمجرد تلقّي طلب الحضور من مركز الشرطة، يجب الإلمام بمحتوى البلاغ ونقاط الخلاف قدر الإمكان قبل الخضوع للتحقيق. أي أنه يلزم التحقق من مضمون الضرر والوقائع التي يدّعيها المُبلِّغ، وترتيب اتجاه الإفادة.
والنقطة الجديرة بالانتباه بشكل خاص في قضايا العنف المدرسي أن معايير الحكم ونتائجه قد تختلف بين لجنة العنف المدرسي وجهة التحقيق حتى وإن نظرتا القضية ذاتها. فلجنة العنف المدرسي إجراء إداري يزن الوقائع مع التركيز على إصلاح الطالب والتدابير التربوية. وفي هذه العملية قد تكون دقة الإفادة واتساقها وتوافقها المتبادل عوامل حكم مهمة.
أما في الإجراءات الجنائية فيلزم إثبات الوقائع الإجرامية، وتُطبَّق مبادئ الإثبات وفق قانون الإجراءات الجنائية. وتنص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه لا يجوز اتخاذ اعتراف المتهم دليلًا للإدانة إذا كان الدليل الوحيد المُجحف به. أي أن الاعتراف وحده لا يكفي للإدانة، ويلزم دليل داعم يسنده.
ولهذا، حتى لو اعتُرف بالعنف المدرسي في الإجراء المدرسي، فقد تصدر نتيجة مختلفة في مرحلة التحقيق لأسباب كنقص الأدلة. وعلى العكس، حتى لو صدر إجراء خفيف نسبيًّا من لجنة العنف المدرسي، فقد يصدر حكم مختلف إذا تأكد دليل منفصل في الإجراءات الجنائية.
كما تختلف طبيعة الإجراءات ومدتها. فلجنة العنف المدرسي تهدف إلى التدابير التربوية وحماية الطالب الضحية، وكثيرًا ما تسير بسرعة نسبية بحسب القضية. أما الإجراءات الجنائية فتُطبَّق فيها مبدأ افتراض البراءة الدستوري ومبادئ الإثبات وفق قانون الإجراءات الجنائية، وتتطلب إثباتًا أكثر صرامة للوقائع الإجرامية.
غير أن قرار لجنة العنف المدرسي لا يقيّد الإجراءات الجنائية مباشرة. ومع ذلك، بما أن إفادة الطالب المكتوبة أثناء إجراءات لجنة العنف المدرسي ونتيجة المداولات والمواد المتعلقة بها قد تُستخدم كمواد مرجعية لدى جهة التحقيق، فإن الإفادة في مرحلة لجنة العنف المدرسي أيضًا يجب أن تتم بحذر مع مراعاة احتمال الإجراءات الجنائية مستقبلًا.
وفي نهاية المطاف، فإن الحصول على إجراء مؤاتٍ من لجنة العنف المدرسي لا يضمن عدم وجود شبهة في الإجراءات الجنائية. وعلى العكس، حتى لو صدر إجراء غير مؤاتٍ من لجنة العنف المدرسي، فقد تُستخلص نتيجة مختلفة عبر مراجعة حالة الأدلة والمبادئ القانونية في مرحلة التحقيق أو المحاكمة.
وقال المحامي جو يونغ-سام من شركة المحاماة دايريون: "يجب الانتباه أيضًا إلى أنه في حال المطالبة بنفقات علاج أو تعويض عن الضرر بسبب العنف المدرسي، قد يمتد الأمر إلى دعوى مدنية منفصلة"، مضيفًا: "بما أن قضية عنف مدرسي واحدة قد تمتد إلى إجراء إداري داخل المدرسة وإجراء جنائي ومسألة تعويض عن الضرر، فمن الضروري الاستجابة مع مراعاة مجمل الإجراءات منذ المرحلة الأولى لاستلام البلاغ".
ويصعب اعتبار قضية العنف المدرسي منتهية بمجرد إجراء لجنة العنف المدرسي. وبخاصة عند تقديم بلاغ جنائي، فقد يسير إجراء مختلف تمامًا بحسب عمر الطالب وحالة الأدلة، لذا يلزم كلًّا من ولي الأمر والطالب توخّي الحذر في الإفادة المبكرة وترتيب المواد.
[عرض النص الكامل للمقال]
قد تستمر الإجراءات الجنائية حتى بعد قرار لجنة العنف المدرسي (اذهب مباشرة)جميع المجالات نظرة شاملة
1/0
حجز استشارة حضورية
إن كان لديك استفسار قانوني، فاستشر محاميًا مختصًا في التقاضي المتعلق بالأجانب في أقرب مكتب