إذا كانت تفاصيل نفقات التجارب السريرية غير صحيحة، فسيتم سجنك... شركات الأدوية في "الطوارئ" [داريون’s Biz law forum]
وزارة الصحة والرفاه تكشف عن تقرير نفقات صناعة الأدويةتفاصيل نفقات أكثر من عشرين ألف شركة تظهر للمرة الأولىعقوبة السجن مدة لا تتجاوز سنة في حالة الإدراج الكاذب أو إغفال البياناتمراجعة الضوابط الداخلية... ضرورة الاستعداد الاستباقي لتشديد الرقابة كشفت وزارة الصحة والرفاه في الحادي عشر من فبراير الماضي، وللمرة الأولى، عن "تقرير نفقات المنافع الاقتصادية" الخاص بصناعة الأدوية والأجهزة الطبية المحلية. وكان الهدف من ذلك رفع شفافية توزيع الأدوية والأجهزة الطبية وسد الطريق أمام استئصال العمولات غير المشروعة.ويستند تقرير النفقات الذي تم الكشف عنه هذه المرة إلى السنة المالية 2023. وقد قدّمت بياناتها ما مجموعه 21,789 شركة. وقد تضاعف عدد الشركات المشاركة تقريبًا مقارنةً بأول مسح ميداني أُجري عام 2023 (11,809 شركة). ويُعزى ذلك بدرجة كبيرة إلى الإدراج الجديد لمندوبي الترويج الدوائي (CSO).وقد أتاحت وزارة الصحة والرفاه للمواطنين العاديين الاطلاع على تفاصيل المنافع الاقتصادية المقدَّمة من كل شركة، وذلك عبر "نظام إدارة تقارير النفقات" (KOPS) التابع لهيئة تقييم ومراجعة التأمين الصحي (HIRA). غير أنه، حمايةً للمعلومات الشخصية والأسرار التجارية، تم إخفاء هوية الأسماء الحقيقية للعاملين في المجال الطبي والمحتوى التفصيلي للتجارب السريرية وما إلى ذلك. كما وُضعت قيود تمنع البحث المباشر عن أسماء منتجات معينة أو عن المستفيدين. الكشف للمرة الأولى عن معلومات مثل نفقات دعم التجارب السريرية تضمّن تقرير النفقات إحصاءاتٍ لكل شركة، ومنها: △ نوع ومبلغ المنافع الاقتصادية التي تلقاها العاملون في المجال الطبي وغيرهم △ عدد مرات التقديم وعدد الحالات. وتقتصر البنود المسموح بها قانونًا على البنود السبعة التالية، وقد قُدّمت في هذا الكشف أيضًا إحصاءات لكل بند منها.① تقديم العينات: أدنى كمية لازمة للتحقق من شكل وصيغة الدواء أو الجهاز الطبي المعني (مع وضع علامة "عينة"، ويُمنع بيعها للمرضى). قدّمت 1,305 شركة ما مجموعه 14.96 مليون وحدة من الأدوية والأجهزة الطبية إلى المؤسسات الطبية.② دعم المؤتمرات العلمية: التكاليف الفعلية المخصصة لنفقات النقل والطعام والإقامة والتسجيل للمشاركين في المؤتمرات العلمية (المتحدثين ورؤساء الجلسات والمناقشين). قدّمت 391 شركة دعمًا بنحو 20.8 مليار وون لما مجموعه 3,155 مؤتمرًا علميًا.③ دعم التجارب السريرية: الكمية اللازمة من الأدوية والأجهزة الطبية المخصصة للتجارب السريرية لإجراء التجربة، إضافةً إلى نفقات بحثية مناسبة. قدّمت 413 شركة نفقات بحثية بقيمة 553.1 مليار وون و6.17 مليون منتج.④ ندوات تعريف المنتجات: التكاليف الفعلية المقدَّمة للحاضرين من نفقات نقل، وهدايا تذكارية بقيمة لا تتجاوز 50 ألف وون، وإقامة، وأطعمة ومشروبات (وذلك بمبلغ لا يشمل الضرائب ورسوم الخدمة، ويقتصر على ما لا يتجاوز 100 ألف وون في المرة الواحدة). قُدّم ما مجموعه 232.6 مليار وون، منها 205.5 مليار وون للأدوية و27.1 مليار وون للأجهزة الطبية. ويبلغ متوسط مبلغ الدعم للفرد الواحد 80 ألف وون.⑤ المسح اللاحق للتسويق: مكافأة لا تتجاوز 50 ألف وون لكل حالة عن تقارير الحالات المقدَّمة إلى الأطباء وأطباء الأسنان وأطباء الطب الكوري المشاركين في المسح اللاحق للتسويق (على أن تكون لا تتجاوز 300 ألف وون في الحالات التي تتطلب أعمالًا إضافية مثل الأمراض النادرة وعمليات المتابعة طويلة الأمد). قدّمت 101 شركة دعمًا بقيمة 11.63 مليار وون لإعداد 84,000 تقرير حالة.⑥ خصم التكلفة وفقًا لشروط سداد المدفوعات: خصم التكلفة وفقًا لفترة سداد قيمة المعاملة (لا يتجاوز 0.6% خلال 3 أشهر، ولا يتجاوز 1.2% خلال شهرين، ولا يتجاوز 1.8% خلال شهر واحد). قدّمت 1,867 شركة خصمًا في التكلفة بما مجموعه 22.18 مليون حالة.⑦ التحقق من أداء الأجهزة الطبية: الاستخدام لأدنى مدة لازمة للتحقق من أداء الجهاز الطبي (شهر واحد، ويخص مجال الأجهزة الطبية فقط). قدّمت 311 شركة 857 صنفًا و62,630 جهازًا طبيًا للتحقق من الأداء قبل الشراء.وبالنظر إلى الإحصاءات، تركّز جزء كبير (67.6%) من المنافع المقدَّمة اقتصاديًا في دعم التجارب السريرية. وهذا يشير إلى أن البحث والتطوير والأغراض العلمية هي العوامل الرئيسية للنفقات. كما تبيّن أن 18.5% من إجمالي موردي الأدوية و17.7% من موردي الأجهزة الطبية قدّموا منافع اقتصادية، وهو ما يعني أن عددًا كبيرًا من الشركات الصغيرة والمتوسطة اكتفى بأداء واجب الإبلاغ فقط دون أن يقدّم منافع اقتصادية أو قدّمها بصورة ضئيلة. المخاطر القانونية كبيرة في حالة عدم الامتثال للقوانين ذات الصلة في حالة عدم الامتثال للقوانين المتعلقة بتقرير نفقات المنافع الاقتصادية، تترتب مخاطر قانونية كبيرة. ففي حالة إعداد التقرير بصورة كاذبة أو إغفال البيانات ذات الصلة أو عدم الاحتفاظ بها، يجوز فرض عقوبة السجن مدة لا تتجاوز سنة أو غرامة لا تتجاوز 10 ملايين وون بموجب قانون الصيدلة وقانون الأجهزة الطبية.علاوةً على ذلك، من المرجّح أن تبحث الحكومة عن المؤشرات غير الطبيعية استنادًا إلى تقرير النفقات. فإذا تركّز دعم مفرط لدى مؤسسة طبية معينة أو طاقم طبي معين، أو ظهر نمط يبتعد بشكل كبير عن المتوسط العام للقطاع، فقد يؤدي ذلك إلى تحقيق بشأن العمولات.وبمناسبة الكشف عن التقرير، أصبح بإمكان العاملين في المجال الطبي الاطلاع على تفاصيل منافعهم الاقتصادية، كما أُعدّت إجراءات تتيح لهم طلب التصحيح عند الحاجة. ومن ثمّ، يتعين على كل شركة أن تضع في اعتبارها أنها قد تتلقى استفسارًا من المؤسسات الطبية أو الطاقم الطبي حول "ما إذا كانت تفاصيل الدعم المُبلَّغ عنها بشأنهم صحيحة" أو تتلقى طلب تصحيح. وإذا لم تتمكن من الاستجابة لذلك، فقد يؤدي الأمر إلى شكاوى أو نزاعات. ولهذا السبب، من المستحسن أن تعدّ داخليًا إدارة دقيقة للمعلومات وعملية استجابة سريعة. المطلوب مراجعة شاملة لسياسة الامتثال يُتوقع أن تقوم الشركات بمراجعة ممارساتها التجارية القائمة ونظام الضوابط الداخلية، وأن تشرع في الوقت ذاته في استجابة استباقية استعدادًا لتشديد الرقابة مستقبلًا. وذلك لأنه لا يمكن استبعاد احتمال أن تُدرَج ضمن نطاق الكشف مستقبلًا المعلومات الشخصية وبعض الأسرار التجارية التي عُولجت هذه المرة على أنها غير معلنة. وعلى وجه التحديد، تُطلب مراجعة شاملة لأسلوب تقديم المنافع الاقتصادية والمستندات التعاقدية ذات الصلة وسياسة الامتثال بأكملها. ويمكن التفكير في تدابير الاستجابة التالية.① تعزيز التدريب والإرشادات الداخلية: تدريب العاملين في المبيعات والتسويق تدريبًا دقيقًا على أنواع المنافع الاقتصادية المسموح بها وحدودها. توزيع إرشادات داخلية بشأن طريقة إعداد تقرير النفقات وأهميته وإجراء تحديثات مستمرة لها.② مراجعة عملية إعداد تقرير النفقات: التحقق من جمع البنود التي يجب إدراجها في تقرير النفقات دون أي إغفال. إعداد نظام داخلي يحفظ المستندات الثبوتية لكل بند نفقات حفظًا دقيقًا ويديرها بصورة منهجية طوال مدة الحفظ القانونية.③ المراقبة المسبقة والتدقيق الذاتي: إجراء تدقيق ذاتي ربع سنوي أو نصف سنوي لتحديد أنماط النفقات غير الطبيعية. تنفيذ إجراءات تصحيحية استباقية عند اكتشاف مشكلة.④ إعداد إجراءات للاستجابة لطلبات المستفيدين: بناء عملية داخلية تتيح الاستجابة السريعة عندما يطلب العاملون في المجال الطبي والمؤسسات الطبية التحقق من تفاصيل النفقات المُبلَّغ عنها بشأنهم.⑤ مراقبة التغييرات في السياسات مستقبلًا: تنظيم نظام استجابة لقسم الشؤون القانونية والامتثال مع الأخذ في الاعتبار احتمال صدور إرشادات إضافية وتوسيع نطاق الكشف من جانب الجهات المعنية مثل وزارة الصحة والرفاه. تعزيز التدابير المسبقة مثل الحفاظ على ممارسات شفافة وسليمة استعدادًا لاحتمال الكشف التفصيلي مستقبلًا عن كل مستفيد أو كل منتج على حدة.إن الكشف عن تقرير النفقات هو جزء من سياسة تهدف إلى الرفع الفعّال من شفافية صناعة الأدوية والأجهزة الطبية. وتتجلى فيه الإرادة القوية للحكومة في إرساء نظام تجاري عادل. ويتعين على الشركات في هذا المجال ألا تعتبر ذلك مجرد قيد رقابي، بل أن تتخذه فرصةً لتعزيز نظام الضوابط الداخلية ورفع ثقة المؤسسة.وفي نهاية المطاف، يجب أن تضع في اعتبارها أن ترسيخ نشاط تجاري شفاف وقانوني هو أفضل وسيلة لتأمين سمعة المؤسسة واستدامتها. وستصبح المراقبة المستمرة للتغييرات في سياسات الحكومة مستقبلًا والإدارة المنهجية للامتثال الداخلي استراتيجيةً لا غنى عنها للقطاع. [عرض المقال كاملا]
إذا كانت تفاصيل نفقات التجارب السريرية غير صحيحة، فسيتم سجنك... شركات الأدوية في "الطوارئ" [منتدى قانون داريون] (اختصار)